العودة للخلف

التداول الكمي؛ مفهوم جديد للدخول إلى أسواق المال

التداول الكمي

في الواقع إن فكرة التداول الكمي تعتمد على إنشاء برنامج يمكن استخدامه لأجل التداول الآلي بشكل تلقائي في السوق. وذلك عن طريق جمع البيانات التاريخية لتحركات سهم ما مثلاً. من ثم تحليلها بشكل جيد واستعمال النماذج الرياضية والإحصائية في دراستها.

وبعد ذلك يقوم المتداول بالاعتماد عليها، وباستعمال إحدى لغات البرمجة. يقوم بإنشاء برنامج حاسوب مزود بالتحليل المستنتج. حيث يمكنه باستخدامها التداول في الوقت المناسب في السوق. مما يضمن الربح في كثير من الأحيان دون تأكيد تام لذلك فقد تخطئ البرامج أحياناً. ولا سيما إذا كان المتداول الكمي مبتدئاً. لذلك يجب أخذ الحيطة والحذر.

بالإضافة إلى ذلك، يعتبر كثير من المتداولين أن التداول الكمي معقد إلى حد ما. لذلك كان علينا أن نعدّ لكم دليلاً شاملاً حوله. حيث أن كل ما يجب أن تفعلوه هو القراءة معنا حتى النهاية.

اقرأ أيضًا: مؤشر التمساح Alligator: كيف يمكن استخدامه في تحليل الأسواق المالية؟

ما هو التداول الكمي؟

في الواقع، إن التداول الكمي والذي يطلق عليه أيضاً اسم تداول كوانت. يتم فيه ابتكار خوارزميات معينة لإنشاء برامج كمبيوتر محددة، بناء على التحليل الرياضي لمخططات الأسعار.

كما ازداد حديثًا التوجه إلى التداول الكمي من قبل المتداولين الأفراد أو حتى الشركات.  حيث أنه من أهم ميزاته أن المتداول الكمي وبشكل مختلف عن المتداول العادي بالكاد يقوم بالمشاركة في عملية التداول. فهو يعتمد على البرامج التي ينشئها للتحليل واتخاذ قرارات التداول بالبيع أو الشراء.

علاوة على ذلك، يتضمن هذا النوع من التداول أنشطة لها علاقة بالبرمجة وعلم البيانات. بشكل مبسط يمكن أن نقول أن المتداول الكمي يجب عليه تحديد ظهور الأنماط المختلفة لتحركات الأسعار. للأداة المالية التي يريد التداول بها. ثم يقوم بعد ذلك بالاعتماد على هذه البيانات بكتابة برنامج (أي برمجة تطبيق وإنشائه). ويقوم هذا البرنامج بشكل آلي بإرسال طلبات للبيع والشراء في أسواق المال حسب توقعات الأسعار.

قد يهمك أيضًا: الأسواق الأوروبية وأنواعها وكل ما تحتاج معرفته عنها

مفهوم التداول الكمي

في الحقيقة، فإنه لنفهم ماهية التداول الكمي يجب أن نشير إلى أحد الأمثلة عن الاستراتيجيات الكمية التي تستعمل بشكل يومي في مختلف أنحاء العالم. ألا وهي التنبؤات الجوية بحالة الطقس.

فعلى سبيل المثال يقوم علماء الأرصاد الجوية بالاعتماد على بعض البيانات الكمية. مثل درجة حرارة الجو أو سرعة الريح أو الضغط الجوي. وعلى أساسها يقومون عن طريق بعض الخوارزميات التي زودوا الأنظمة البرمجية بها. بتوقع شبه دقيق لحالة الطقس.

حيث أن هذا حال المتداول الكمي إذ يعتمد على عدة عوامل كأنماط تحركات الخط البياني للأسعار وسعر الافتتاح أو الإغلاق. بالإضافة إلى تحليل المخطط البياني لبعض المؤشرات كمؤشر الماكد أو مؤشر القوة النسبية. وذلك خلال زمنية طويلة نسبياً لتقديم تحليل أدق. من خلال جمع البيانات الرياضية السابقة وتحليلها ودراسة العوامل الأخرى التي تسهم في تحليل السوق. ثم يقوم بناءً عليها بإنشاء برنامج يعتمد على خوارزميات معينة يقوم باتخاذ قرار التداول المناسب.

اقرأ المزيد: مؤشر الفراكتال: كيف يحدد نقاط الدخول والخروج الاستراتيجية في التداول؟

على ماذا يعتمد التداول الكمي وما هي آلية عمله؟

في الواقع، إن أساس التداول الكمي هو التحليل الرياضي لتحركات الأسعار في السوق. وعن طريقه ينشئ المتداول نماذج التوقع ويستخدمها كإحدى الاستراتيجيات لبناء برنامجه.

في هذا السياق لا بد أن نذكر لكم أن المتداول الذي ينهج أسلوب التداول الكمي يجب أن يكون خبيراً بكيفية برمجة التطبيقات. باستعمال إحدى لغات البرمجة كلغة C# أو C++ أو Python أو غيرها. لأجل بناء برنامج التداول الخاص به بشكل جيد واختباره قبل أن يطلقه إلى الأسواق. كما أن مبدأ التداول الكمي ثابت تقريباً وجميع أشكاله تعتمد على:

  • تحديد فترة زمنية بعينها.
  • تسجيل بيانات معينة مثل أسعار فتح السوق وإغلاقه ومتى ارتفعت الأسعار ومتى انخفضت. بالإضافة إلى بعض المعلومات الأخرى الهامة حول مخطط الأسعار.
  • بناء على المعلومات السابقة يتم اختيار أساليب حسابية وتحليلية معينة لدراسة السوق وإنشاء خوارزميات محددة.
  • كما يقوم البرنامج بتحليل البيانات التي زودها به المتداول الكمي، وعن طريق هذا التحليل يقوم باتخاذ قرار التداول.

للمزيد: نموذج الرأس والكتفين: هل ينذر حقاً بانخفاض الأسعار في أسواق المال؟

مثال عملي:

إليك المثال الآتي: في التداول التقليدي كان سعر افتتاح تداول سهم ما 15 دولار أمريكي في الساعة 10:00. ليرتفع سعره لاحقاً إلى 16.5 دولار. وعند الساعة 19:00 أصبح سعره 17$. وفي نهاية اليوم بعد إغلاق الصفقات اليومية انخفض السعر إلى 14.2 دولار أمريكي. وأنت راقبت تحركات مؤشر الماكد لترى إشارات الذروة للبيع والشراء. وكذلك فقد وضعت باعتبارك كميات العرض والطلب في السوق.

بعد ذلك، قمت بتحليل البيانات السابقة وبناءً عليها قررت اتخاذ قرارك للتداول في اليوم القادم. فما بالك بالتداول الكمي الذي يعتمد على إنشاء برنامج يقوم بتحليل 20 أو 30 أو 40 متغير في اليوم؟ لأجل اتخاذ قرار التداول يوم الغد! هذا مبدأ البرنامج الذي يتم إنشاؤه لأجل التداول الكمي. حيث أن البرنامج يقوم بتحليل عدد كبير جداً من المتغيرات التي زوده المتداول الكمي بها. وعلى أساسها يتم تحديد اتجاه الأسعار وبناء قرار التداول اعتماداً عليها.

للمزيد من المقالات: العقود مقابل الفروقات: دليلك لتعلم هذا النمط من تداول الأصول المالية

خطوات البدء بالتداول الكمي

في الحقيقة، ينبغي أن يقوم المتداول الكمي النموذجي بالأنشطة التالية لبدء التداول الكمي:

  1. تحديد استراتيجية التداول الكمي التي سيعتمد عليها: يمكن أن تعتمد الاستراتيجية على أسعار الفتح والإغلاق ومواعيد الارتفاع والانخفاض. وكميات التداول اليومية. كما يمكن أن يتم بناؤها اعتماداً على نموذج رياضي معقد مكون من عوامل كثيرة إضافية مثل المؤشرات الرئيسية والشموع اليابانية والمتوسطات.
  2. تطوير وبناء خوارزمية/برنامج/نظام العمل: وذلك بناءً على استراتيجية التداول التي قام بتحديدها والمعلومات التي جمعها.
  3. اختبار النموذج الأولي للتحقق من التنفيذ العملي والتخصيص المطلوب: بمجرد تطوير البرنامج. من المهم جداً إجراء اختبار الاستراتيجية على بيانات تاريخية لتحركات أسعار الأسهم مثلاً. لتقييم الجدوى العملية ويتم إجراء بعض التعديلات على البرامج حسب الحاجة.
  4. تضمين معايير إدارة المخاطر ضمن البرنامج: تضمين الأوامر البرمجية التي تجعله قادراً على إجراء تحليل السيناريو. وتنفيذ أمر إيقاف الخسارة وحدود تخصيص رأس المال لكل أداة مالية. وما إلى ذلك لجعل البرنامج واقياً من الخسائر قدر الإمكان.
  5. تشغيل البرنامج على السوق المباشر لتنفيذ التجارة في السوق المفتوحة: دع برنامح التداول الكمي الذي أنشأته يبدأ التداول. واستمر في مراقبة إمكانيته لتحقيق الربح. وقم بإجراء بعض التحسينات التي تلاحظ أنها ضرورية لرفع أدائه.

اخترنا لك: معدل البطالة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي وكيفية التغلب عليها 2024

استراتيجيات التداول الكمي

في هذا السياق يمكننا القول أن أشيع النماذج الرياضية البسيطة التي يتم بناء منصات التداول الكمي عليها. والتي تسمى استراتيجيات التداول الكمي، هي الارتداد المتوسط. حيث أن فكرتها الرئيسية أن السعر سوف يعود في الغالب إلى قيمه المتوسطة. والتي يتم حسابها بأبسط طريقة باستعمال المتوسط المتحرك.

بالإضافة إلى ذلك، هنالك استراتيجية تتبع الاتجاه في التداول الكمي. كما تعتمد على أنه إذا كان هناك اتجاه صاعد أو هابط في السوق فإنه سيستمر في الفترة المقبلة. حيث يتم فتح المراكز بعد اختراق أحد مستويات الدعم والمقاومة.

ولكن على العموم لا تكفي الاستراتيجية وحدها في التداول الكمي، ويجب تطوير البرنامج بناء على الكثير من العوامل. التي تسهم في تحليل تحركات السوق. بالإضافة إلى تزويده بأسعار الفتح والإغلاق وحجم التداول وكميات العرض والطلب وحركة المؤشرات. وغير ذلك من الوسائل التي يمكن استعمالها لأجل التنبؤ باتجاه الأسعار في المستقبل.

اقرأ أكثر: المارجن Margin: دليلك الشامل للتعرف على هذا المصطلح ومخاطره في التداول

ما الفرق بين المتداول الكمي والمتداول التقليدي؟

في الواقع، يمثل المتداولون التقليديون والمتداولون الكميون سلالتين متميزتين من المشاركين في السوق. غالباً ما يعتمد المتداولون التقليديون على الحدس والخبرة والحكم الذاتي. كما يقومون بتفسير أخبار وأحداث السوق، وإجراء التحليل الأساسي، ومتابعة اتجاهات السوق لاتخاذ قرارات التداول.

وعلى النقيض، يلجأ المتداولون الكميون إلى البيانات والرياضيات والقوة الحسابية للحواسيب لتوجيه تداولاتهم. وتصاغ استراتيجياتهم على أساس الأدلة التجريبية بدلاً من الآراء الذاتية.

كما أنه من خلال مزيج من الإحصاءات والمعرفة المالية وخوارزميات الكمبيوتر، يقومون بتحليل السوق والبحث عن فرص مربحة. هذا النهج العلمي يفسح المجال لاتخاذ قرارات تجارية أكثر موضوعية وربحاً في التداول الكمي.

تابع معنا: أدوات التداول الأكثر شيوعًا: تعرف على أنواعها وكيفية استخدامها

أساسيات التداول الكمي

يمكن القول أن لهذا النوع من التداولات، أي التداول الكمي، بعض الخصائص المميزة والثابتة ونذكر منها:

استخدام التداول المنهجي في التداول الكمي

إن جوهر التداول الكمي يكمن في طبيعته المنهجية. حيث يقوم المتداولون الكميون بتطوير خوارزميات معقدة مصممة لتنفيذ استراتيجيات التداول تلقائياً. كما تعمل هذه الخوارزميات المدعومة بأجهزة كمبيوتر عالية السرعة، على تحليل بيانات السوق في الوقت الفعلي. وتحديد نقاط الدخول والخروج المثالية للتداولات.

بالإضافة إلى ذلك، يتعارض هذا النهج المنهجي مع التحيزات البشرية التي غالباً ما تؤدي إلى تغيير القرار. على سبيل المثال في التداول الكمي يتم استبعاد العواطف مثل الخوف والجشع. مما يؤدي إلى اتخاذ قرارات تعتمد فقط على الاحتمالية الإحصائية للربح.

قد يهمك أيضًا: الدايفرجنس؛ هل يمكن استخدامه للمساعدة في اتخاذ قرارات التداول؟

الاختبار والشك

علاوة على ما سبق، فإن السمة المميزة التي يمتاز بها التداول الكمي هي التزامه بالاختبار المستمر والتشكيك. كما هو الحال مع العلماء في المختبر حيث يقومون بإجراء عدة تجارب لإثبات معلومة ما.

كما لا يأخذ المتداولون الكميون نماذجهم الأولية على محمل الجد، إلا بعد أن يُخضعوا استراتيجياتهم لاختبارات صارمة باستخدام البيانات التاريخية. إذ يزودون البرنامج مثلاً بمخطط أسعار وأداء الأسهم لعام 2022 مثلاً ويطلبون منه توقع السعر لعام 2023. فإن أصابت توقعاته فيعني ذلك أنه جيد.

ولكن مع هذا فعلى المتداولين الكميّين الفهم أنه لا توجد استراتيجية معصومة من الخطأ. وعليهم إدراك أنه حتى النموذج الناجح تاريخياً قد يتوقف عن تحقيق الربح بسبب اختلاف ظروف السوق. أو التغييرات التنظيمية أو التحولات الاقتصادية العالمية.

للمزيد من المقالات: سوينج أو التداول المتأرجح: تعرف على أهم استراتيجيات هذا النوع من التداول

المهارات والخلفية البرمجية

في الحقيقة، يتطلب مجال التداول الكمي مجموعة مهارات قوية. حيث يمتلك المتداولون الكميون عادةً أساساً قوياً في الرياضيات والإحصاء. وذلك لكي يتمكنوا من فهم المخطط البياني للأسعار وتحليله بشكل جيد. حيث يأتي هذا الفهم الجيد للإحصاء غالباً من دراسة الرياضيات أو الهندسة أو الفيزياء التي تزودهم بالمهارات التحليلية. وإلى جانب المؤهلات الأكاديمية، يحتاج المتداولون الكميون إلى فهم عميق للأسواق المالية.

بالإضافة إلى ذلك ينبغي كما قلنا سابقاً إتقان إحدى لغات البرمجة مثل Python أوC++. لتطوير وتنفيذ برامج خوارزميات التداول المعقدة.

باختصار يحتاج من يرغب في استخدام أسلوب التداول الكمي إلى امتلاك القدرة على استخراج البيانات والبحث والقدرات التحليلية. بالإضافة إلى عقلية مبتكرة لاكتشاف الاستراتيجيات وتطوير البرنامج بناء عليها. كذلك فإن التداول الكمي يحتاج خبرة باستعمال الكمبيوتر والتطوير بإحدى لغات البرمجة على الأقل.

تابع معنا: تداول المؤشرات: كل ما تحتاجه من معلومات عن المؤشرات واستراتيجيات تداولها

التركيز على الأسواق ذات السيولة العالية وحساب التكاليف بدقة

عادة ما تكون الأسواق المالية التي يختار المتداولون الكميون العمل فيها ذات سيولة عالية. وذلك لأن تنفيذ صفقات كبيرة في الأسواق التي لا يوجد فيها الكثير من المتداولين. يمكن أن يؤدي إلى انزلاق كبير في الأسعار مما يؤثر سلباً على ربحيتها.

أضف إلى ذلك أنه من أهم خصائص التداول الكمي أن المتداولين يقومون بحساب تكاليف المعاملات بدقة في نماذجهم. وهذه التكاليف تشمل عمولات الوسيط المالي مثلاً أو الفرق بين سعر البيع والشراء والذي يسمى السبريد.

وهذه الأخيرة يمكن أن تنقص بشكل ما من أرباح التداول إذا لم تتم إدارتها بشكل صحيح. ولذلك، فإن جزءًا لا يتجزأ من تصميم الخوارزمية في التداول الكمي. يعتمد على حساب هذه التكاليف ووضعها بعين الاعتبار عند اتخاذ قرارات التداول.

اقرأ أكثر: تداول الفضة؛ أحد بدائل استثمار الأسهم والذهب والعملات المشفرة!

التنويع وإدارة المخاطر في التداول الكمي

في الواقع، إن من المبادئ الحاسمة التي يلتزم بها المتداولون الكميون هي التنويع. وهي تهدف إلى بناء محافظ تتكون من مجموعة متنوعة من الأصول غير المترابطة أو المترابطة بشكل ضعيف. ويقلل هذا التنويع من تعرض المتداول لخسارة كبيرة عند تضرر المجال الذي دخل به في التداول.

لنفترض جدلاً أنك دخلت بكل مالك لأجل تداول الحديد ولسبب غير متوقع توقفت أعمال البناء في عدة دول. فحينها قد تنخفض أسعار الحديد وتخسر الكثير من الأموال. ولكن إن قمت بتنويع محافظك فقد تخسر في تداول الحديد وتربح في تداول الفضة أو تداول الذهب مثلاً.

أما عن إدارة المخاطر فيجب على المتداول أن يزود البرنامج الذي سوف ينشؤه بحجم المراكز التي يريد فتحها. ومتى يجب عليه تحديد أمر إيقاف الخسائر عند معاكسة السوق لتوقعاته.

اقرأ المزيد: تداول النحاس: كل ما تحتاجه من معلومات حول تداول المعدن الأحمر والاستثمار فيه

الخصائص التي تجعلنا نتوجه إلى استخدام التداول الكمي

حديثاً قام المتداولون بالاتجاه إلى التداول الكمي ولا سيما في مجال تداول الأسهم لأنه يتمتع بالعديد من الخصائص الفريدة منها:

  • قابلية الاستخدام في أكثر من سوق: إن التحليل الكمي للسوق والتداول على أساسه مناسب للاستخدام في أي سوق. كسوق الأسهم أو العملات المشفرة أو الفوركس.
  • قابلية توسيع الإمكانيات: ففي الحالة الطبيعية يستعمل المتداولون ما يقارب 5_7 أدوات تحليلية على ا