العودة للخلف

أسواق المال الآسيوية: أهم معلومات عنها وأبرز المؤشرات الرئيسية فيها

أسواق المال الآسيوية

بالحديث عن أسواق المال الآسيوية، فيمكن القول أن قارة آسيا تعتبر موطناً لبعض أكبر الاقتصادات حول العالم. إلى جانب أنها واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً. ومع أن حوالي 60% من سكان العالم يعيشون في قارة آسيا، ينظر إلى تلك المناطق على أنها المحركات الجديدة للنمو في الأسواق العالمية.

كما تعتبر الأسواق الآسيوية إضافة مرحب بها إلى محافظ المتداولين في كافة أنحاء العالم. مع ذلك، فإن السوق الآسيوي يعتبر أكثر تعقيداً وديناميكية من الأسواق الأخرى. وعلى الرغم من وجود العديد من الفرص الرائعة التي يمكن العثور عليها. إلا أنه يتواجد باستمرار تحديات استثمارية تتطلب اتباع نهج معين مميز ونشط من أجل اختيار الاستثمار الصحي.

في الواقع، تشكل أسواق المال الآسيوية ومؤشراتها الرئيسية جزءاً كبيراً ومهماً لشكل التداول على مستوى العالم. إلى جانب التغيرات الحالية العالمية التي تجعل أسواق المال الآسيوية واجهة رائعة ومميزة للنمو الاقتصادي. سواء كان الأمر يتعلق بالتداول في الأسواق المالية الآسيوية في تايوان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وهونغ كونغ. أو القوى العالمية في الصين واليابان. فإن الفرص المحتملة التي توفرها تلك الأسواق لا يمكن تجاهلها.

من الجانب الآخر، فإن البورصات في أسواق المال الآسيوية تحتل مكاناً جيداً ضمن قائمة أكبر الأسواق المالية في العالم. حيث تأتي بورصة طوكيو في اليابان في المرتبة الثالثة بعد بورصة نيويورك وبورصة ناسداك. كما أن بورصة شنغهاي في الصين تحتل المرتبة الرابعة ضمن نفس القائمة. لهذا سنتعرف في مقالنا هذا عن أهم وأشهر أسواق المال الآسيوية ومؤشراتها الرئيسية بالإضافة إلى طرق التداول ضمن تلك الأسواق.

اقرأ أيضًا: تصاريح البناء: مفهومها وكل ما تحتاج لمعرفته عن أنواعها واستخداماتها

ما هي أسواق المال الآسيوية؟

في الواقع، إن أسواق الأسهم العالمية تدار بشكل أساسي مثل المزاد. وهو عبارة عن مكان يتيح للمستثمرين والمتداولين ومديري صناديق التحوط. إمكانية بيع وشراء أسهم الشركات المدرجة في البورصة. ومن المؤكد أنك على معرفة بأهم الأسهم المدرجة في أكبر بورصة في العالم، بورصة نيويورك. والتي تضم أشهر الشركات في العالم مثل وول مارت Walmart ونايكي Nike وديزني وغيرها.

وفقاً للقيمة السوقية، فإن بورصة نيويورك تأتي في المرتبة الأولى تليها بورصة ناسداك. كما لا تبعد أسواق المال الآسيوية كثيراً حيث تأتي بورصة طوكيو في ثالث مرتبة. في حين أن بورصة شنغهاي تأتي في المرتبة الرابعة، أما في المرتبة الخامسة على العالم فتأتي بورصة هونغ كونغ للأوراق المالية.

اقرأ أيضًا: الدايفرجنس؛ هل يمكن استخدامه للمساعدة في اتخاذ قرارات التداول؟

الاستثمار والتداول في أسواق المال الآسيوية

بالإضافة إلى ذلك، ومن خلال متابعة بيانات القيم السوقية للأسواق الآسيوية. نجد أن الاستثمار والتداول في أسواق المال الآسيوية يوفر الوصول إلى جزء لا يستهان به من أسواق الأسهم العالمية. ومع ذلك، فإنه يوجد في آسيا مجموعة كبيرة ومتنوعة من الاقتصادات المختلفة. حيث تضم قارة آسيا أهم الدول المتقدمة حول العالم مثل اليابان. بالإضافة إلى تايوان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وهونغ كونغ. كما تعرف تلك الدول الأربعة الأخيرة باسم النمور الآسيوية. بالإضافة بالطبع إلى الصين والهند وغيرهما الكثير.

علاوة على ذلك، فإنه في أوائل ستينيات القرن الماضي، بدأ الاقتصاد في آسيا بالانتعاش. حيث بدأت الدول الآسيوية فترة من الإنتاج والتصنيع للمنتجات ذات الإنتاج الضخم مثل الملابس والإلكترونيات وغيرها. كما أدت تلك الفترة إلى تصدير معظم تلك المنتجات إلى بقية دول العالم. ومع ازدياد النمو الصناعي بشكل كبير، ازداد الاستقرار الاقتصادي والمالي في تلك المنطقة. وهو الأمر الذي جذب المزيد من الاستثمار الأجنبي. مما ساعد على بناء بعض الخدمات والشركات الأكثر تميزاً وابتكاراً في العالم.

اقرأ المزيد: سوينج أو التداول المتأرجح: تعرف على أهم استراتيجيات هذا النوع من التداول

أهمية الاستثمار في أسواق المال الآسيوية

في الواقع، إن قارة آسيا هي المنطقة الاقتصادية الأكثر نمواً في العالم. كما يعود هذا الأمر إلى إمكانية التصنيع الكبيرة التي تمتلكها بالإضافة إلى عدد سكانها الكبير. حيث تضم آسيا وأسواق المال الآسيوية طبقات متوسطة وكبيرة وشركات كبيرة إلى جانب حكومات حريصة على تعزيز الاقتصاد.

علاوة على ذلك، فإنه في أواخر التسعينيات من القرن الماضي، تغير النظام العالمي بطرق فاجأت العديد من الأشخاص نظراً لصعود الصين إلى صدارة الدول الاقتصادية وذلك خلال بضعة عقود فقط. بعد أن مكّن النموذج الاقتصادي للتصنيع التعاقدي الخاص بها من أن تصبح أكبر اقتصاد في العالم.

وفي نفس الوقت، تفوقت عدة مجموعات من دول شرق آسيا وجنوب شرق آسيا في أسواق المال الآسيوية على الكثير من الدول والأسواق الأوروبية وذلك من حيث الناتج الاقتصادي بفضل التجارة والعولمة.

قد يهمك أيضًا: صناديق الاستثمار وكل ما تحتاجه من معلومات حول الاستثمار فيها

مميزات الاستثمار في أسواق المال الآسيوية

في الحقيقة، إن أهمية الاستثمار في أسواق المال الآسيوية تبرز من أهمية الأسواق بحد ذاتها. وهو الأمر الذي يضع المتداول أو المستثمر أمام فرص أفضل وأوسع في مجال التداول والاستثمار عبر الإنترنت. إليك أهم النقاط والأمور التي تشجعك على الاستثمار في أسواق المال الآسيوية كما يلي:

  • قوة الاقتصاد الآسيوي: تمتلك الدول في آسيا قوة اقتصادية كبيرة في كافة أنحاء العالم. كما أنها تعتبر منتجة للعمالة القوية بالإضافة إلى الإنتاج الضخم في مختلف أنواع القطاعات. بالإضافة إلى ذلك، فإن أسواق المال الآسيوية تشهد نمواً كبيراً وسريعاً لتنافس الشركات المدرجة ضمنها على مستوى العالم بأكمله.
  • أسواق المال الآسيوية تفتح فرصاً جديدة أمام المتداول: إن فرق التوقيت الكبير بين الدول الآسيوية ودول شمال إفريقيا والشرق الأوسط من الممكن أن يعمل كعامل حاسم ومهم في توفير فرص أكثر للاستثمار. بالإضافة إلى توفير وقت أكبر في أسواق مال جديدة  ضمن أسواق المال الشرقية.
  • تنوع أسواق المال الآسيوية: إن استخدام محفظة استثمارية متنوعة في الاستثمار والتداول يضمن زيادة نسبة أرباحك. لهذا الأمر يمكنك بكل بساطة التوجه إلى بورصات أسواق المال الآسيوية التي من الممكن أن توفر لك الاختلاف والتنوع الذي تبحث عنه.
  • بورصات آسيا تحتفظ بجزء كبير من الأسهم العالمية المتاحة: تحتفظ البورصات في أسواق المال الآسيوية بجزء كبير من مخزون الأسهم العالمي. إذ يوجد أعداد كبيرة للغاية من الأسهم المتنوعة والتي تكون متاحة للتداول في أسواق المال الآسيوية.

للمزيد: عقود النفط: الدليل الشامل لفهم هذه العقود وتأثيرها في الأسواق العالمية

ما هي أهم أسواق المال الآسيوية؟

في الواقع، هناك العديد من أسواق المال الآسيوية الشهيرة. حيث تتميز بتواجد أعداد كبيرة من البورصات المالية الهامة. وإليك الآن أهم البورصات المتواجدة في أسواق المال الآسيوية كما يلي:

بورصة طوكيو – اليابان من أسواق المال الآسيوية

في الواقع، تعتبر بورصة طوكيو ذات الرمز (TSE) أكبر بورصة في اليابان وآسيا. كما أنها تحتل المرتبة الثالثة على مستوى العالم من حيث القيمة السوقية والشركات المدرجة ضمنها. حيث تصل قيمتها السوقية إلى أكثر من 3 تريليون دولار أمريكي. كما تضم أكثر من 3700 شركة مدرجة ضمنها. وأهمها شركات السيارات الشهيرة مثل هوندا وتويوتا وميتسوبيشي.

إلى جانب ذلك، فإن هذه البورصة تعد من أقدم البورصات العالمية. حيث يعود عمرها إلى 140 سنة إذ تم افتتاح البورصة للمرة الأولى في 15 مايو من عام 1878. كما يعود نموها جزئياً إلى قوة العملة الوطنية لليابان. كما تتعاون بورصة طوكيو مع العديد من البورصات الأخرى في كافة أنحاء العالم مثل بورصة لندن وغيرها.

علاوة على ذلك، تتكون بورصة طوكيو من 5 أقسام، بحيث يضم أول قسمين الشركات المعروفة بأنها تمتلك رأس مال كبير أو متوسط وهو القسم الذي يعرف باسم السوق الرئيسية. أما القسمين الآخرين فهما مخصصان للشركات الناشئة. في حين أن القسم الأخير موجه للمستثمرين المحترفين.

تابع معنا: البورصة التركية ومميزات الاستثمار فيها

بورصة شنغهاي – الصين أحد أهم أسواق المال الآسيوية

في الحقيقة، تعتبر بورصة شنغهاي ذات الرمز (SSE) واحدة من أحدث البورصات في العالم وفي أسواق المال الآسيوية. حيث تم افتتاحها في نهاية عام 1990. ومع ذلك فهي تحتل المرتبة الرابعة عالمياً من حيث القيمة السوقية. كما أنها تمتلك ما يزيد عن 1500 شركة مدرجة، ومن المعروف أن بورصة شنغهاي هي من المنظمات غير الربحية والتي تدار من قبل لجنة تنظيم الأوراق المالية في الصين، وتأتي قيمتها السوقية من شركات تديرها حكومة الصين مثل المصارف وشركات التأمين وغيرها.

بالإضافة إلى ذلك، فإن أحد القيود الأساسية في هذه البورصة هو أن أهم الأسهم في الشركات الصينية تكون متاحة فقط للمواطنين الصينيين. كما يمكن تداول السندات والأسهم والصناديق الاستثمارية المنوعة في هذه البورصة. كما يوجد فئتين رئيسيتين من الأسهم. الفئة الأولى (A) تأتي أسعارها بعملة اليوان في حين أن الفئة الثانية (B) تكون أسعارها بعملة الدولار الأمريكي وتكون متاحة للاستثمار الأجنبي.

للمزيد من المقالات: هوامير البورصة وتأثيرهم على الأسواق العالمية وأدائها

بورصة هونغ كونغ من أبرز أسواق المال الآسيوية

في الواقع، تعتبر بورصة هونغ كونغ ذات الرمز (HGK) واحدة من أكبر 10 بورصات عالمية. كما أنها ثاني أكبر بورصة في أسواقْ المَال الآسيويّة من حيث القيمة السوقية. كما تمثل الشركات المدرجة في هذه البورصة ما يقارب 2 تريليون دولار من القيمة السوقية الإجمالية. حيث يوجد أكثر من 2500 شركة مدرجة فيها وتشكل المصارف وشركات التأمين أكبر الشركات فيها، ويعود تاريخ البورصة إلى ما قبل عام 1900.

بالإضافة إلى ذلك، تعتبر بورصة هونغ كونغ من الشركات التي أغلق التداول الأرضي فيها من ضمن أسواق المال الآسيوية. في حين بقي التداول الإلكتروني قائماً حتى يومنا هذا، ويضم هيكل البورصة التنظيمية من العقود الآجلة ولجنة الأوراق المالية، بالإضافة إلى 4 أقسام تشغيلية، حيث يعتبر قسم الإنقاذ خاصاً بحماية المستثمرين، أما قسم تمويل الشركات فهو يشرف على مراقبة أنشطة الإدراج، في حين أن وظيفة قسم الإشراف تتمثل في مراقبة البورصة، وقسم الوسطاء هو القسم الذي يحدد متطلبات الترخيص.

قد يهمك أيضًا: البورصة الامريكية والأوراق المالية المتداولة فيها

بورصة شنتشن – الصين واحدة من أفضل أسواق المال الآسيوية

إن بورصة شنتشن ذات الرمز (SZSE) الموجودة في الصين ضمن أسوَاق المَال الآسيويّة، تعرف بأنها واحدة من الكيانات القانونية ذاتية التنظيم، مع ذلك، فهي تعمل تحت إشراف لجنة الأوراق المالية في الصين، وتحتل المرتبة الثامنة ضمن أكبر الأسواق المالية حول العالم، وتكون قيمة رأس المال الخاص بها تقريباً 4 تريليون دولار أمريكي.

كما تتميز هذه البورصة بوجود أعداد كبيرة من الأسهم المدرجة للشركات الناشئة والصغيرة بالإضافة إلى نسبة كبيرة من المستثمرين الأفراد بالمقارنة مع الشركات، ومن المهم الإشارة إلى أن وظيفة بورصة شنتشن تكمن في تحديد القواعد التشغيلية إلى جانب تنظيم الأوراق المالية من أجل توفير التسهيلات على المستثمرين والمتداولين.

اقرأ المزيد: البورصة الأمريكية ومخاطر الاستثمار فيها

بورصة بومباي من أسواق المال الآسيوية

في الحقيقة، تتميز بورصة بومباي ذات الرمز (BSE) بكونها أول بورصة في أسواق المال الآسيوية، حيث إن تاريخ تأسيسها يعود في الحقيقة إلى عام 1875 وعند ذلك الوقت كانت تعرف باسم جمعية سماسرة الأوراق المالية والأسهم المحلية.

وفي الوقت الحالي، فهي تتضمن أكثر من 6000 شركة، كما أنها لعبت دوراً محورياً في رعاية أسواق رأس المال الموجودة في الهند ويتضمن ذلك سوق ديون التجزئة، حيث كان لبورصة بومباي للأوراق المالية دوراً فعالاً في زيادة نمو قطاع الشركات في الهند.

اقرأ أيضًا: AMEX أو البورصة الأمريكية: دليل شامل للاستثمار في البورصة الأمريكية

مؤشرات أسواق المال الآسيوية

في الواقع، إن أبسط طريقة من أجل الوصول إلى أسواق المال الآسيوية هي عن طريق مؤشرات الأسواق الآسيوية، حيث إن مؤشر السهم بشكل عام يمثل قيمة مجموعة من الأسهم من البورصة في دولة واحدة، وأول مؤشر للأسهم تم إنشاؤه من قبل تشارلز داو وذلك في شهر مايو من عام 1896 وأطلق عليه اسم مؤشر داو جونز.

حيث أن المؤشرات تفيد المستثمر في أنه بدلاً من متابعة كافة الأسهم الفردية في دولة ما، يمكنه أن يتابع أداء مؤشر السهم. كما يتم تداول الكثير من مؤشرات الأسهم العالمية الرئيسية في سوق العقود الآجلة، إذ يتم تداول تلك العقود عن طريق بورصة العقود الآجلة مثلها مثل بورصة الأسهم. وإليك الآن أهم مؤشرات أسواق المال الآسيوية كما يلي:

تابع معنا: تداول المؤشرات: كل ما تحتاجه من معلومات عن المؤشرات واستراتيجيات تداولها

مؤشر الصين A50

إن مؤشر أسواق المال الآسيوية الصيني الذي يرمز له A50, يعرف أيضاً باسم آخر وهو مؤشر FTSE China A50، إذ يتم تشغيل هذا المؤشر من قبل مجموعة FTSE المتواجدة في المملكة المتحدة.

كما أن المؤشر يمثل قيمة الشركات من بورصة شنتشن وبورصة شنغهاي وكلاهما يقعان في الصين. الأمر الذي يشمل الشركات الصينية الشهيرة مثل بنك شنغهاي بودونغ للتنمية وبنك الصين وبتروتشاينا وغيرها.

اقرأ أكثر: مؤشر الخوف: دليلك الكامل للتعرف على هذا المؤشر ودوره في سوق الأسهم

مؤشر هانغ سنغ

في الواقع، إن مؤشر أسواق المال الآسيوية الشهير هانغ سنغ يعتبر من مؤشرات التداول الحرة. كما أنه مرجح بالقيمة السوقية لشركات من بورصة هونغ كونغ، كما تنقسم الشركات المدرجة في هذا المؤشر إلى أربع قطاعات فرعية، وتشمل العقارات والمرافق العامة والتمويل والصناعة والتجارة، ومن أشهر الشركات التي يتكون منها المؤشر هي Hang Seng Bank L