العودة للخلف

الاستثمار في الأسهم أم الاستثمار في السندات؟

الاستثمار في الأسهم أم الاستثمار في السندات؟

هل الاستثمار في الأسهم أفضل أم السندات, لنتعرف معاً بداية من خلال تعريف السندات والأسهم ثم المقارنة بينهما ومفاضلة الفوائد والعوائد

السندات، ماهيتها، تعريفها..

يشار إلى السندات عادة على أنها أوراق مالية تصدرها وتبيعها الحكومات أو الشركات، كوسيلة لجمع الأموال من المستثمرين، وتعتبر ذات مردود ثابت كونها واحدة من فئات الأصول الرئيسية التي تلجأ إليها المؤسسات أو المنشآت عندما تحتاج إلى جمع الأموال لتمويل مشاريع جديدة، أو الحفاظ على عملياتها الجارية، أو إعادة تمويل ديونها الحالية، حيث تقوم الشركات  بإصدار السندات بدلاً من سعيها للحصول على قروض مصرفية لتمويل ديونها حيث يمثل السند بشكل أو بآخر وعدًا من قبل المقترض -مصدّر السند- بدفع أصل القرض للمقرض –المستثمر- وفائدة على القرض.

قيمة السندات وسوقها

ما يميز أسواق السندات أنها تقدم شروطًا أكثر ملاءمة وأسعار فائدة أقل وطأة مقارنة بالقروض، إضافة إلى أن المستثمرين يعتبرون أن السندات ليست فقط وسيلة للحفاظ على رأس المال لا بل كسب عائد واضح يمكن التنبؤ به، كون استثمار السندات يوفر تدفقات نقدية ثابتة من عوائد الفائدة على طول الفترة الممتدة قبل أن يحين تاريخ استحقاق السند، وهو التاريخ الذي سيقوم فيه مُصدر السند بدفع قيمة السند لحامله، والقيمة التي سيدفعها هنا تدعى بالقيمة الاسمية، التي يعبر عنها بكونها المبلغ المالي الذي يبين قيمة السند عند الاستحقاق، وهي أيضًا المبلغ المرجعي الذي يستخدمه مُصدّر السندات لحساب مدفوعات الفائدة، وبلغة أخرى فإن القيمة الاسمية للسند هي قيمته النهائية التي سيتساوى في الحصول عليها كل من المستثمر الذي كان قد اشترى السند بعلاوة قدرها 500 دولارًا مثلاً، مع المستثمر الآخر الذي اشترى نفس السند عندما تم تداوله بخصم قدره 250 دولارًا.

وكون سوق السندات يميل للتحرك بشكل عكسي مع أسعار الفائدة فإن أسعار السندات ستتداول بخصم عندما ترتفع أسعار الفائدة وبعلاوة عندما تنخفض أسعار الفائدة. ونظرًا لأن السندات المصدرة من قبل الشركات يُنظر إليها عادةً على أنها أكثر خطورة من السندات الحكومية، فعادة ما يكون لديها معدلات فائدة أعلى.

تسعير السندات

يتغير سعر السند على أساس يومي، تمامًا مثل أي ورقة مالية أخرى يتم تداولها، حيث إن العرض والطلب هو ما يحدد سعر السند في أي لحظة مع اختلاف سعر الفائدة والمبلغ الأساسي وآجال الاستحقاق من سند إلى آخر، وذلك من أجل تلبية أهداف مُصدر السند (المقترض) ومشتري السند (المُقرض). تتضمن معظم السندات التي تصدرها الشركات خيارات يمكن أن تزيد من قيمتها أو تنقصها ويمكن شراء السندات أو بيعها قبل موعد استحقاقها، والعديد منها مُدرج للجمهور ويمكن تداوله مع وسيط.

فروقات استثمارية بين الأسهم والسندات

ينظر للسند على أنه استثمار في دين تدين به الشركة لحامل السند، وليس استثمارًا في ملكية الشركة كما الأسهم، التي تعتبر وسيلة لشراء جزء من الشركة مما يجعلها استثمارا أكثر خطورة من الاستثمار في السندات التي يباهى بكونها استثمارا أكثر أمنا من الأسهم، لكن لهذا الأمان ضريبة تتمثل بعوائد أقل من عوائد الأسهم إضافة لكلفة أعلى أيضا، وعليه فإن المستثمر الراغب في البحث عن فرصة استثمارية تدر عوائدا أعلى عليه أن يفكر في الأسهم ويستعد للمخاطرة ومواكبة تقلبات السوق، وبالطبع سيستبعد السندات التي تتحرك أسعارها في الاتجاه المعاكس لأسعار الفائدة، فإذا ارتفعت أسعار الفائدة انخفضت القيمة البيعية للسندات بالتالي فإن فائدة وقيمة السندات بعيدة كل البعد عن القيمة السوقية لأسهم الشركة.

خلاصة القول أن الأسهم توفر فرصة لتحقيق عوائد أعلى على المدى الطويل ولكنها تنطوي على مخاطر أكبر مقارنة بالسندات التي تعتبر بشكل عام أكثر استقرارًا من الأسهم ولكن عوائدها أقل على المدى الطويل.

استثمار شبيه…لكن في الأسهم

يمكن أن تكون الأسهم استثمارات ذات عائد مرتفع نظرًا لأن لديها القدرة على تحقيق عوائد كبيرة على مدى فترة طويلة من الزمن، حيث تعتبر الأسهم استثمارات مباشرة في الشركات، فشراء الأسهم في شركة، بمثابة شراء حصة في الشركة وامتلاك جزء من نشاطها التجاري. هذا يعني أنه مع زيادة القيمة المتداولة للنشاط التجاري سترتفع حصة قيمة السهم، وعلى العكس من ذلك، إذا انخفضت القيمة فسوف تنخفض قيمة مخزون السهم، ويعد شراء الأسهم في شركات عالية الجودة بأسعار عادلة ثم الاحتفاظ بها لسنوات هو أبسط استراتيجية وأكثرها سهولة لكسب المال من الأسهم.

السمات العامة لكل من الأسهم والسندات

تمتلك كل من الأسهم والسندات مجموعاتها الخاصة من المزايا والعيوب. وتتميز كل فئة من فئات الأصول بخصائص وميزات وعوائد ومخاطر مختلفة بشكل كبير، وإن فهم العوامل المميزة التي تفصل بين هاتين الفئتين تحديدا من الأصول-الأسهم والسندات- هو المفتاح لبناء محفظة استثمارية صحية مزدهرة على المدى الطويل.

تعتبر السندات أكثر استقرارًا على المدى القصير، لكنها تميل إلى أن تكون أقل أداءً من الأسهم على المدى الطويل. والعكس صحيح مع الأسهم، التي يمكن أن تكون متقلبة للغاية خلال فترات التقلبات الاقتصادية رغم أنها كانت صانعة جيدة للثروة على المدى الطويل.

ومن الجدير بالذكر أن مزيج توزيع الأصول فريد من نوعه لكل فرد، بناءً على عمر المستثمر، وتحمله للمخاطر، وهدف الاستثمار طويل الأجل وأهداف التقاعد.

اطلع على: كيف يمكنك الاستثمار في الطاقة البديلة؟ وما مستقبلها؟

الاستثمار في الأسهم أم السندات؟

قد يرغب المستثمرون في التفكير في الاستثمار في الأسهم التي تدر أرباحًا. حيث إن توزيعات الأرباح هي في الأساس توزيع لبعض الأرباح التي تحققها الشركة لمساهميها. وأي توزيعات أرباح لم يتم التعامل بها يمكن إعادة استثمارها في أعمال الشركة التجارية على شكل المزيد من الأسهم في الشركة.

السندات أيضا توفر دخلًا منتظمًا على شكل مدفوعات فوائد، لكن لا يمكن إعادة استثمار الفوائد في نفس السند، ما يحدث أنه من الممكن أن تتغير أسعار الفائدة على مدى عمر السند، وهذا ما يشرح إحدى ميزات الاستثمار في السندات، ولكن قبل الاستثمار في سندات جديدة لابد من التنويه أن عوائدها غالبا أقل من فوائد الاستثمار في الأسهم.

مفاضلة الفوائد والعوائد مع الخطورة الاستثمارية

بشكل عام، نستطيع القول إن الأسهم تعد أكثر خطورة من السندات، وببساطة يرجع ذلك إلى حقيقة أنها لا تقدم عوائد مضمونة للمستثمر، على عكس السندات، التي تقدم عوائد موثوقة إلى حد ما من خلال مدفوعات القسائم. تعتبر الأسهم بطبيعتها أكثر تقلباً من السندات لأنه في حالة إفلاس الشركة، يكون لحملة السندات (وهم دائنو الشركة) الأولوية في السداد. وفي الوقت نفسه، فإن مالكي الأسهم العادية هم في آخر الصف، ويمكن أن ينتهي بهم الأمر بلا شيء إذا أفلست الشركة.

المستثمرون الذين يكرهون المخاطر ويتطلعون إلى نشر رؤوس أموالهم بأمان وراحة في جداول مدفوعات أكثر تنظيماً سيكونون أفضل حالاً في الاستثمار في السندات.

لكن ومن ناحية أخرى تتفوق الأسهم عموماً على السندات وذلك بسبب علاوة مخاطرة الأسهم التي يتمتع بها مستثمرو السندات. حيث هذا هو المبلغ الذي يطلبه مستثمرو الأسهم مقابل تحمل المخاطر الإضافية المرتبطة باستثمارهم في الأسهم.

بنظرة أكثر شمولية تستفيد الأسهم من الاقتصاد المتنامي، فنمو الناتج المحلي الإجمالي، ينعكس على أرباح الشركات، والتي تنعكس بدورها على أسعار الأسهم، ولكن هذا النمو ليس له أثر واضح على السندات (التي تعتبر في الأساس قروض).

اطلع على: الاستثمار في القطاع العقاري… ملاذك الآمن في زمن التضخم؟

يريد الجميع بناء ثروتهم لتحسين حياتهم وحياة أفراد أسرهم. لكن بالنسبة للعديد من الأشخاص، فإن امتلاك شركة أو شراء عقارات لربما يعتبر أمرا بعيد المنال. لكن وضع بعض الأموال في استثمار الأسهم أو السندات هو استثمار متاح وفي متناول أي شخص لديه دخل مقبول.

من المهم أن نتذكر أن الأسهم والسندات، مثلها مثل النقد والأصول العقارية والمعادن الثمينة والعملات الالكترونية وغيرها، تعتبر من الأدوات المالية في صندوق أدوات بناء الثروة أو صيانتها ومن المهم انتقاء أفضل أداة تتناسب مع الاستثمار الشخصي وتعززه.

هل ترى أي فرصة للتداول؟ قم بفتح حسابا للتداول الآن!

 

هل ترى أي فرصة للتداول؟

افتح حسابك الآن

تابعونا عبر السوشال ميديا

أحدث المقالات

  • الاقتصاد السلوكي
  • مؤشر التمساح Alligator