العودة للخلف

اقتصاد قطر: كل ما تحتاج معرفته عن مميزات هذا الاقتصاد والتحديات التي تواجهه

اقتصاد قطر

في الوقت الحالي، يعتبر اقتصاد قطر واحداً من أقوى الاقتصادات الإقليمية. كما أنه من أكثر الاقتصادات الواعدة على مستوى العالم. حيث حافظت دولة قطر على معدلات نمو متوازنة رغم التحديات العالمية المتنوعة التي واجهها العالم.

في الواقع، إن دولة قطر هي في الأساس دولة مستقلة ذات سيادة في منطقة الشرق الأوسط. كما أنها استقلت بشكل كلي عن بريطانيا منذ عام 1971. وقد برزت منذ ذلك الحين على أنها واحدة من أكثر منتجي الغاز والنفط أهمية في العالم. كما أنها دولة إسلامية تخضع الأعراف والقوانين فيها لأحكام الشريعة الإسلامية.

خلال السنوات الماضية، نجحت دولة قطر في ترسيخ مكانتها المتقدمة بين أقوى الاقتصادات العالمية. كما أصبح اقتصاد قطر أكثر أهمية وجاذبية في منطقة الوطن العربي والعالم. نظراً للمكانة التي اتخذها هذا الاقتصاد في المحافل الاقتصادية الدولية. كما أن اقتصاد قطر يتسم بالمرونة والقدرة الكبيرة على مواجهة الحصار الجائر والتحديات. سواء من الحروب التي تحصل في الشرق الأوسط أو التقلبات الاقتصادية في أسعار النفط والغاز. بالإضافة إلى ذلك، فإن أن دولة قطر تمتلك خطة واضحة وصريحة حول التعهد ببناء اقتصاد قطر المتكامل. كما يهدف إلى تنويع مصادر الدخل وعدم الاكتفاء بمصدر دخل واحد.

في الحقيقة، إن اقتصاد قطر أصبح حديث الكثيرين من المهتمين في الاقتصاد. مما جعل العديد من الأشخاص والمستثمرين ينتظرون المشاريع القادمة التي تفتح المجال للاستثمار في قطر. وهو الأمر الذي ساهم بشكل أكبر في رسم معالم اقتصاد قطر والمشاريع المصاحبة لذلك الاقتصاد. سواء بالاهتمام ببرامج الصحة والتعليم والمشاريع الحيوية إلى بطولة كأس العالم 2022.

اقرأ أيضًا: رموز العملات: نوافذ على اقتصادات العالم

مميزات البيئة الاستثمارية في اقتصاد قطر

في الحقيقة، إن اقتصاد قطر يعتبر من الاقتصادات القوية والمرنة والقادرة على مواجهة تحديات المستقبل. خاصة إذا ما استمرت دولة قطر على نهجها في مواصلة الخطط الطموحة. والهادفة إلى تنويع اقتصاد قطر الوطني وتبني المبادرات من أجل تحفيز الاستثمار وريادة الأعمال.

كما أن الكثير من وكالات التصنيف الدولية أكدت قوة اقتصاد قطر خلال السنوات الأخيرة. بالإضافة إلى ذلك، قدرة دولة قطر على تحمل مختلف الصدمات الاقتصادية. ويعود ذلك إلى قوة موازنة الدولة. خاصة وأن دولة قطر تمتلك مجموعة كاملة متكاملة من مقومات جذب الاستثمار الأجنبي وريادة الأعمال. وذلك ابتداءً من البيئة الجاذبة للاستثمار إلى البنية التحتية المتكاملة إلى الموقع الاستراتيجي. مما يتيح إمكانية الوصول بكل سهولة إلى الأسواق العالمية.

كما أن السياسات الاقتصادية التي تتبناها قطر ساهمت بشكل كبير في دعم كافة قطاعات الدولة. مما أدى إلى تدعيم اقتصاد قطر وتعزيز ثقة المستثمرين فيه. ومن هنا، حرصت دولة قطر على توفير بيئة استثمارية واعدة في القطاعات الهامة التي تدعم اقتصاد قطر الوطني. كما رفدها بمنظومة إدارية محفزة لممارسة الأعمال تتميز بما يلي:

  • يتضمن اقتصاد قطر إطار تشريعي مناسب لجذب الاستثمارات وتنمية الأعمال.
  • بالإضافة إلى ذلك، وجود بيئة أعمال متطورة في اقتصاد قطر.
  • إلى جانب الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاعات متنوعة من اقتصاد قطر.
  • وأخيرًا، وجود بنية تحتية متطورة في قطاعات اقتصاد قطر.

وسنشرح لكم كل واحدة من هذه المميزات بشكل مفصل في الفقرات القادمة.

اقرأ المزيد: اقتصاد مصر: تعرف على أحد أكثر الاقتصادات تنوعًا وقوة في الشرق الأوسط

إطار تشريعي مناسب لجذب الاستثمارات وتنمية الأعمال

في الحقيقة، فقد اتخذت دولة قطر مجموعة من الإجراءات في سبيل جذب المستثمرين الأجانب وتنمية اقتصاد قطر. حيث تتمتع الشركات الموجودة في قطر بمجموعة من المميزات التنافسية. كما يتضمن ذلك وجود بيئة قانونية تستند إلى القانون العام الإنجليزي.

بالإضافة إلى الحق في التداول بأي عملة، والحصول على ملكية أجنبية بنسبة 100%. إلى جانب إعادة الأرباح أيضاً بنسبة 100% ووجود ضريبة شركات بنسبة 10% فقط على الأرباح المحلية. كذلك في الوقت الحالي، أصبح بإمكان الأشخاص غير القطريين شراء عقارات في حوالي تسع مناطق في الدولة منها الدوحة. وكل ذلك ساهم بشكل كبير في تنمية اقتصاد قطر وتقويته.

للمزيد من المقالات: الاحتياطي الفيدرالي FRS: تاريخه ومهامه، ودوره في الاقتصاد العالمي

وجود بيئة أعمال متطورة في اقتصاد قطر

بناء على تقرير القدرة التنافسية العالمية الخاص بعام 2019، والذي صدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي. فإن دولة قطر تحتل المرتبة الثانية على المستوى الإقليمي والمرتبة الثالثة على المستوى العالمي من حيث القدرة التنافسية الشاملة. إلى جانب أنها تحتل المرتبة الأولى على المستوى الإقليمي في مجال مؤشر ريادة الأعمال العالمي. كما يعود هذا الأمر إلى سياساتها التي أرست بيئة أعمال متقدمة للغاية.

حيث إن هذه السياسات تشمل الالتزام بكافة الاتفاقيات التجارية، وتنفيذ سياسة اقتصادية مرنة بهدف تسهيل الاستثمار والأعمال ودعم اقتصاد قطر. بالإضافة إلى ذلك، تقديم امتيازات خاصة للمستثمرين الأجانب غير القطريين. وهو الأمر الذي يتيح لهم إمكانية توفير ما يصل إلى 100% من رأس المال لأي مشروع.

تابع معنا: الاقتصاد السلوكي: دراسة تأثير العوامل النفسية والاجتماعية على القرارات الاقتصادية

فرص استثمارية واعدة في قطاعات متنوعة من اقتصاد قطر

في الحقيقة، إن توجه دولة قطر نحو تبني سياسات اقتصادية منفتحة وإرساء اقتصاد متنوع. قد ساهم بشكل كبير في تعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية في اقتصاد قطر عن طريق إطلاق مجموعة من المشاريع الهامة. وأهمها التي تجسد قيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص. والتي توفر أيضاً فرصاً استثمارية واعدة في قطاع الأمن الغذائي والقطاع الصحي وقطاع التعليم. بالإضافة إلى ذلك، كل من والرياضة والسياحة وغيرها.

قد يهمك أيضًا: معدل البطالة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي وكيفية التغلب عليها 2024

وجود بنية تحتية متطورة

في الحقيقة، إن دولة قطر سعت بشكل أو بآخر إلى تعزيز الإنفاق الحكومي على مشروعات البنية التحتية. وذلك من أجل دعم قدرة اقتصاد قطر التنافسية وتعزيز مكانته على المستوى العالمي والإقليمي. ومن هنا، نجحت دولة قطر بتنفيذ مجموعة من المشاريع الضخمة في هذا المجال. مما أدى إلى رفع أداء اقتصاد قطر بشكل كبير.

اقرأ أيضًا: البتكوين bitcoin: رحلة من عملة غريبة إلى دور رئيسي في الاقتصاد العالمي

مصادر الدخل في اقتصاد قطر

الطاقة من أبرز مصادر الدخل في اقتصاد قطر

نظراً لكونها واحدة من أكبر مصادر الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم. والذي يعتبر مصدر طاقة أنظف وأكثر مرونة وأماناً وموثوقية. فإن دولة قطر تعمل عن كثب مع شركات دوليين من أجل التوصل إلى حلول طويلة الأجل. وذلك بهدف توفير إمدادات من الوقود الموثوق والنظيف لمختلف الدول في كافة أنحاء العالم.

حيث إن دولة قطر تزود الطاقة لشركائها من مختلف أنحاء العالم. كما يشمل ذلك قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا وجنوب أمريكا، ويكون ذلك عن طريق اتفاقيات طويلة الأجل وطلبات السوق الفورية.

كما أن دولة قطر تمتلك أكبر أسطول لنقل الغاز الطبيعي المسال في العالم. حيث يضم هذا الأسطول أكثر من 70 سفينة حتى الآن. ومن المتوقع أن تتم إضافة حوالي 100 سفينة حديثة في منتصف العام. حيث إن السفن الجديدة سوف تستخدم الغاز الطبيعي المسال كوقود أساسي. بالإضافة إلى زيت الوقود منخفض الكبريت كوقود ثانوي. وهو الأمر الذي يقلل الانبعاثات ويدعم تحقيق الأهداف المحددة في الاستراتيجية الأولية للمنظمة البحرية الدولية. والهادفة إلى الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من السفن.

كما أن دولة قطر تعتبر من الدول الأساسية المتخصصة في مجال التنقيب والإنتاج. واستثماراتها الضخمة في رفع الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال تعتبر استثماراً مستداماً للمستقبل يدعم وينمي اقتصاد قطر. ومن شأنه أن يساعد العالم على تلبية الاحتياجات الخاصة به من الطاقة.

اقرأ المزيد: الدخل والأجور: دليلك الشامل للتعرف على هذه التقارير الاقتصادية وفوائدها

الصناعة ثاني أهم مصادر الدخل في اقتصاد قطر

في الحقيقة، فإنه خلال فترة قصيرة للغاية تمكنت دولة قطر من قطع خطوات كبيرة في جميع المجالات الاقتصادية وخاصة الصناعية منها. حيث تم استغلال عائدات النفط بشكل ممتاز في إنشاء قاعدة صلبة للصناعات التي ترتبط بالغاز والنفط. وغيرها من الصناعات الأساسية. بالإضافة إلى بناء بنية تحتية متطورة قادرة على تخديم الصناعات الوطنية والاستجابة للاحتياجات والتحديات المستقبلية.

في الواقع، إن وزارة الصناعة والطاقة تعمل على بناء قاعدة صناعية قوية. بالإضافة إلى استيراد معظم المنتجات الصناعية بهدف تنويع مصادر الدخل القومي وزيادة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي. من أجل تحقيق نمو متوازن في اقتصاد قطر بعيد عن إيرادات النفط. وكان هذا الأمر في أوجه عند صدور القانون رقم (1) في عام 1980 المتعلق بالتنظيم الصناعي. والذي ينص على تقديم الكثير من الحوافز للمستثمرين الوطنيين في المجال الصناعي.

بالتالي، فإن وزارة الصناعة والطاقة في قطر، بسبب الرغبة الكبيرة منها في دعم اقتصاد قطر. فهي تعمل بجهد على بناء قاعدة إنتاجية صناعية، وتنويع مصادر الدخل القومي، واستيراد السلع الصناعية. بالإضافة إلى ذلك، زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي. وذلك بهدف تحقيق نمو اقتصادي متوازن بعيداً عن الإيرادات النفطية كمصدر دخل وحيد.

للمزيد من المقالات: كتب اقتصاد: أفضل الكتب الاقتصادية لمختلف المستويات

التجارة من أبرز مقومات الدخل في اقتصاد قطر

في الواقع، إن دولة قطر في طبيعتها تمتلك ميزة تنافسية تعتمد على الأسس المستقرة التي تتمثل في أطر مؤسسية ذات كفاءة عالمية، وامتلاك سوق نشطة للسلع، وبيئة اقتصادية مستقرة. كما أن اقتصاد قطر يتميز بقدرته على الحفاظ على نموه السريع، إذ يعتبر واحداً من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم وذلك بفضل مجموعة السياسات الاقتصادية التي تتبعها الدولة.

كما أن وزارة التجارة في قطر تمثل الجهة المسؤولة عن وضع كافة البرامج اللازمة من أجل تنفيذ سياسات النهوض بقطاع التجارة بالإضافة إلى الإشراف على النشاط التجاري ليصبح ملائماً لمتطلبات التنمية الوطنية، إلى جانب اقتراح وتنفيذ مجموعة البرامج والسياسات التي تهدف إلى جذب الاستثمارات ودعم تنمية الصادرات وتطوير إجراءات تقديم الخدمات العامة لقطاع الأعمال والإشراف على ممارسات المهن التجارية.

تابع معنا: أقوى اقتصاد عربي: قراءة في الاقتصاد السعودي ومقوماته

التجارة الخارجية

في الحقيقة، إن مجموعة الاتحاد الأوروبي تعتبر الشريك التجاري الأكثر أهمية لدولة قطر، إذ إن نسبة الحصة النسبية لواردات اقتصاد قطر من تلك المجموعة تحتل المركز الأول بين صادرات الدولة من كافة الكتل الاقتصادية الأخرى، كما أن الصادرات القطرية من دول أمريكا الشمالية مثل الولايات المتحدة الأمريكية تحتل المرتبة الرابعة.

قد يهمك أيضًا: ندوة جاكسون هول: التحولات الهيكلية في الاقتصاد العالمي

الاستثمار في اقتصاد قطر

في الحقيقة، إن دولة قطر تستغل عائدات ثروتها الهائلة من الغاز والنفط في قطاعات أخرى، ويكون هذا الأمر بهدف تطوير قطاع خاص قوي وتوسيع قاعدة اقتصاد قطر، وتعمل الدولة أيضاً على جذب المستثمرين الأجانب للاستثمار في قطاعات اقتصادية أخرى إلى جانب الغاز والنفط في الدولة وذلك عن طريق عضويتها النشطة والكاملة في منظمة التجارة العالمية وأنظمة الأعمال المرنة.

كما أن دولة قطر توفر الكثير من الحوافز الاستثمارية المتنوعة، ويتضمن ذلك خفض أسعار الغاز والمياه والكهرباء، بالإضافة إلى الإعفاء من ضرائب الاستيراد على الآلات الثقيلة وقطع غيارها والمواد الأولية، والإعفاء أيضاً من ضراب الاستيراد على كميات غير محدودة من المواد المستوردة الأخرى، وعدم وجود أي قيود على صرف الأموال وتحويل الأرباح إلى دول الخارج، إلى جانب مجموعة من الإجراءات والأنظمة المرنة من أجل استيراد القوى العاملة الماهرة. وهو بدوره دعم اقتصاد قطر بشكل كبير.

اقرأ أيضًا: الناتج المحلي الإجمالي GDP ماهو وما هي أنواعه وعلاقته بالنمو الاقتصادي

الإعفاءات العامة على الاستثمار في اقتصاد قطر ومميزاتها

تتضمن الإعفاءات العامة على الاستثمار في مختلف قطاعات اقتصاد قطر كل مما يلي:

  • يمكن للمستثمر الأجنبي أن يستورد لمشروعه الاستثماري كل ما يلزم من أجل التأسيس أو التوسع أو التشغيل.
  • كما يعفى رأس المال الأجنبي المستثمر من أي دخل ضريبي لمدة لا تزيد على 10 سنوات من تاريخ بداية تشغيل المشروع.
  • بالإضافة إلى ذلك، يوجد إعفاء جمركي للمشروع الصناعي على كافة وارداته من المواد الأولية أو نصف المصنعة التي تلزم للإنتاج والتي تكون غير متوفرة في السوق المحلي.
  • وجود مجموعة من الحوافز التي تقدم للمستثمرين الأجانب.
  • إتاحة الفرص الاستثمارية وإعداد الدراسات الأولية للمشروعات الصناعية.
  • علاوة على ذلك، مساعدة المشروعات الصناعية المرخصة في الحصول على قرض من بنك التنمية الصناعية وغيره من المؤسسات المالية الأخرى.
  • وأخيرًا، تزويد المشاريع الاستثمارية بالمياه والبترول والطاقة والغاز الطبيعي بأسعار تنافسية.

اقرأ المزيد: ما هي الدورة الاقتصادية و ماهي مراحلها وأين نحن منها؟

مواجهة اقتصاد قطر للتحديات الاقتصادية

في الواقع، هناك مجموعة من التحديات التي واجهها اقتصاد قطر خلال السنوات الماضية، إلا أنهه بوجود العديد من العوامل تمكن من التغلب على تلك التحديات بنجاح. إليك أهم التحديات التي تعرض إليها اقتصاد قطر كما يلي:

للمزيد من المقالات: سهم شمس؛ الدليل الشامل للاستثمار في شركة المشروعات السياحية السعودية

التضخم من مشكلات اقتصاد قطر

خلال السنوات الماضية، تمكن اقتصاد قطر من المحافظة على معدلات مقبولة للتضخم بالمقارنة مع معدلات التضخم العالمي، حيث أنه لم يتخطى معدل التضخم السنوي القطري حدود 5% بالمقارنة بنسبة 8.8% على مستوى العالم ونسبة 15% على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأيضاً شمال إفريقيا.

وفي الوقت الذي عانت فيه الاقتصادات العالمية من أثر ارتفاع سعر مصادر الطاقة المتنوعة على مستوى معدلات التضخم، فقد تمكن اقتصاد قطر من تفادي جزء من تداعيات تلك الأزمة وذلك بفضل الدعم الحكومي الكبير الموجه لقطاعات الخدمات العامة والطاقة، كما أن المصرف المركزي في دولة قطر استفاد من مرونته وقدرته على رفع سعر الفائدة بشكل سريع ومتكرر من أجل ضبط نسبة التضخم.

قد يهمك أيضًا: سهم الإنماء: تعرف على أحد أبرز الأسهم في سوق الأسهم السعودي

الدين العام على اقتصاد قطر

بين عام 2015 وعام 2019، عانى اقتصاد قطر من ارتفاع سريع في حجم الدين العام الخاص بالدولة، إلى جانب نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وذلك نتيجة تواضع أسعار الغاز والنفط في الأسواق العالمية في تلك السنوات.

أما في خلال عام 2020، أثناء جائحة فيروس كورونا، فقد حصل انخفاض سريع في أسعار الغاز والنفط، مما أدى إلى زيادة ضغوط إضافية على الميزانية العامة القطرية، الأمر الذي أدى في الحقيقة إلى ارتفاع سريع في نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي.

مع ذلك، ومع بداية عام 2021، تمكنت دولة قطر من إعادة الميزانية العامة للدولة إلى وضعها الطبيعي مستفيدة في ذلك من تحسن أسعار مصادر الطاقة مع فتح الأسواق العالمية.

تابع معنا: سهم مرافق: أهم أسهم الخدمات والبنية التحتية في السوق السعودي

التنافسية العالمية وأداء اقتصاد قطر العام

في عام 2023، تمكن اقتصاد قطر من التقدم إلى المرتبة 5 بالمقارنة مع حصوله على المرتبة 18 خلال عام 2022، وذلك في كتاب التنافسية العالمي الذي يصدر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، وتجدر الإشارة إلى أن هذا التقييم يستند إلى حوالي 336 مؤشر ومعيار، من أجل قياس تنافسية وأداء الاقتصادات المحلية لحوالي 64 دولة. كان من ضمنها اقتصاد قطر.

كما أن هذا التقييم يستند أيضاً إلى مجموعة من استطلاعات الرأي التي تشمل عينة من مدراء الشركات ورجال الأعمال حول البيئة الاقتصادية والتجارية والتنظيمات والقوانين المحلية.

وفي الحقيقة، تمكن اقتصَاد قطَر من تحقيق ذلك التقدم في الترتيب العام نتيجة تحسن مجموعة من العوامل والمؤشرات أهمها: الحفاظ على معدلات جيدة للنمو السكاني، وتدني معدل البطالة، إلى جانب مستويات ضرائب الدخل والاستهلاك المنخفضة.

اقرأ أيضًا: المجموعة المصرية لتداول الأوراق المالية: وكل ما تريد معرفته عنها

رؤية قطر 2030

في الحقيقة، فإن رؤية قطر الوطنية 2030 هي عبارة عن استراتيجية تهدف إلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية المركزية للدولة، والتي ترتكز عليها دولة قطر من أجل صياغة الخطط القطاعية المختلفة، كما تهدف هذه الرؤية في الحقيقة إلى تحويل دولة قطر بحلول عام 2030 إلى دولة متقدمة ومتطورة للغاية قادرة على تحقيق التنمية المستدامة وتأمين استمرار العيش الكريم الممتاز لشعبها جيلاً بعد جيل، وحتى تتم